الفهرس

    إطبع المقال

    الفهرس

      مقدمة

      مصطلح «مجموعة» (وجمعه «مجموعات»)، وأحيانًا «مجموع» (وجمعه «مجاميع»)، مصطلح تقني، وهو اسم مفعول من فعل «جَمَعَ»، ومن ثمّ يعني «ما جُمِع»، بمعنى التجميع أو الجمع أو التصنيف.1للاطلاع على مناقشة موجزة للمصطلحات العربية، انظر:Gacek, The Arabic Manuscript Tradition, 26; Friedrich and Schwarke, One-Volume Libraries, 12. ويشير هذا المصطلح إلى المخطوطات التي تحتوي على نصوص متعددة من أي نوع، سواء كانت كاملة أو مُقتطفة. والمجاميع منفتحة على أصناف الأدب العربي بأسرها، إذ يمكن أن تتضمن أي شكل من أشكال النثر أو الشعر أو كليهما، وقد تحتوي على نص بلغة واحدة أو بلغتين أو أكثر.2في «حوار» التقاليد اللغوية والفكرية المختلفة في الثقافة الإسلامية العالمة في جنوب آسيا، انظر دراسة كريستوفر بال (Christopher Bahl) المعنونة مخطوطات متنقّلة (Mobile Manuscripts)، ص 262–66، ومواضع متفّرقة.

      لطالما حظيت المخطوطات التي تحتوي على نصوص متعددة بدراسة مكثفة في العديد من التخصصات الغربية مثل الفيلولوجيا الكلاسيكية والبيزنطية واللاتينية الوسيطة والألمانية والرومانسية، غير أن البحث في الدراسات العربية في إطار علم المخطوطات المقارن، المُكرّس لدراسة الثقافات المخطوطية حول العالم، لم يزدهر إلا في الآونة الأخيرة.3في نشأة مجموعة البحث «دراسات المخطوطات الشرقية المقارنة» (Comparative Oriental Manuscript Studies, COMST) ونشاطها بين 2009 و2014 بجامعة هامبورغ وسيرورتخت، انظر المقدمة العامة في الدليل الشامل، دراسات مقارنة للمخطوطات الشرقية:Bausi et al., eds., Comparative Oriental Manuscript Studies, 9.أما المؤسسة التي خلفتها، وهي مركز دراسة ثقافات المخطوطات (Centre for the Study of Manuscript Cultures, CSMC)، فهي مكرّسة للثقافات المخطوطية في جميع أنحاء العالم. انظر الموقع:https://www.csmc.uni-hamburg.de/ وينصبّ الاهتمام هنا، في المقام الأول، على تحليل دقيق للجوانب المادية للمخطوطة كالأشكال، والكراريس، والبنية الطبقية، والتسطير وإخراج الصفحة، والترتيب، وغيرها من العناصر التي تُقدّم معلومات عن تاريخ مخطوطات بعينها وتطورها في ثقافة معينة، وخلال مراحل إنتاجها وتداولها.4المجلدان الرائدان الصادران عن مركز CSMC والمخصصان حصريًا لهذين النمطين من المخطوطات هما مكتبات المجلد الواحد (One-Volume Libraries) المنشور سنة 2016 بتحرير مايكل فريدريش (Michael Friedrich) وكوزيما شفاركه (Cosima Schwarke)، والمجلد الذي تلاه بعنوان نشأة المخطوطات متعددة النصوص (The Emergence of Multiple-Text Manuscripts) المنشور سنة 2019 بتحرير ألساندرو باوزي (Alessandro Bausi) وآخرين. ويضم كلا المجلدين أيضًا دراسات عن المخطوطات العربية. وتستند دراسات المخطوطات المقارنة إلى مفاهيم ومقاربات بحثية مستمدة من الدراسات الثقافية والفيلولوجيا المادية؛ انظر مقدمة فريدريش وشفاركه «المخطوطات بوصفها كيانات متطورة» (Introduction: Manuscripts as Evolving Entities) في مكتبات المجلد الواحد. ويعرض هذا القسم الإسهامات الرئيسية في تاريخ البحث، ومنها مجلد المؤتمر الكتاب بوصفه كلًّا (The Whole Book) بتحرير ستيفان ج. نيكولز (Stephan G. Nichols) وزيغفريد فنتسل (Siegfried Wenzel)، وكتاب يوهان بيتر غومبرت (J. P. Gumbert) «الوحدات المخطوطية: نحو مصطلحات للبنية الطبقية للمجلدات غير المتجانسة » (Codicological Units: Towards a Terminology for the Stratigraphy of Non-Homogeneous Volumes) المنشورة سنة 2004، وكذلك، في سياق الفيلولوجيا اليونانية واللاتينية، كتاب باتريك أندريست (Patrick Andrist) وآخرين بناء المخطوطة (La syntaxe du codex) المنشور سنة 2013. ويركز غومبرت وأندريست وآخرون حصرًا على تحليل البنية الكوديكولوجية للمخطوطات، في حين يفتح نيكولز وفنتسل آفاقًا بحثية متنوعة في المتفرقات الوسيطة. انظر أيضًا سلسلة المنشورات متعددة التخصصات:https://www.materiale-textkulturen.org/ ونتيجةً لظهور هذه المفاهيم والمنظورات الجديدة، حظيت المجاميع باهتمام متزايد من الباحثين في علم المخطوطات.5ينطبق هذا أساسًا على المجاميع العربية والمجموعات العثمانية التركية. للاطلاع على تقليد المخطوطات العثماني والأنشطة البحثية الحديثة المتعلّقة به، انظر (وتحديدًا كتيّب المؤتمر منه):Schmidt, “From ‘One-Volume-Libraries’ to Scrapbooks”; https://mecmuaconference.univie.ac.at/

      يتألّف نمط مخطوطات المجاميع من وحدتين أساسيتين توجدان في جميع الثقافات المخطوطية، ولإبراز الاختلاف المادي الجوهري بينهما، حُدّد نمطان أساسيان في الدراسات المقارنة للمخطوطات: «المخطوطة متعددة النصوص» (MTM) و«المخطوطة المركبة» (CM). وتُعرَّف «المخطوطة متعددة النصوص» هنا بأنها «وحدة مخطوطية تضم نصين أو أكثر ناتجة عن عملية إنتاج واحدة محددة زمانيًا ومكانيًا». في المقابل، يشير النمط الأقل شيوعًا وهو «المخطوطة المركبة» إلى «وحدة مخطوطية تتكون من وحدات كانت مستقلة فيما سبق».6في تعريف مصطلحي «المخطوطة متعددة النصوص» (MTM) و«المخطوطة المركبة» (CM) ومناقشتهما، انظر:Friedrich and Schwarke, One-Volume Libraries, 9 (following the definition of “unité de production” and “unité de circulation” in Andrist, Canart, and Maniaci, La syntaxe du codex, 59–61), 15–16. ويرتبط هذا التمييز ارتباطًا وثيقًا بسياق إنتاج المخطوطة، ولم يكن ذا أهمية للعلماء العرب في العصور الوسطى الذين استخدموا النصوص ودرسوها.7انظر:Hirschler, “The Development of Arabic Multiple-Text and Composite Manuscripts,” 278–79.

      ومع ذلك، وكما هو الحال في أغلب الأحيان، فإن مصطلح «المخطوطة متعددة النصوص» يمكن أن يكون مضللاً عند استخدامه بمعناه العام والشامل والذي يستوعب ضمناً النمط الثاني دون تمييز. كما أن مصطلح «المتفرقات» (miscellany)، الراسخ في الأبحاث والمراجع الببليوغرافية الغربية قد تعرض هو الآخر للنقد بسبب غموضه، حيث يوحي المصطلح بمزيج عشوائي من نصوص متباينة لا يربطها مفهوم معين، ويتجاهل «ديناميكيات الأمثلة الفردية لهذا النوع».8Friedrich and Schwarke, One-Volume Libraries, 15.وفي «قوة وحدود» (power and limits) مفهوم التفرّق، انظر مساهمة جيمس ج. أودونيل (James J. O’Donnell) في:Nichols and Wenzel, eds., The Whole Book, 169–73. ونتيجة لذلك، لا يوجد حتى الآن مصطلح إنجليزي واحد يشمل هذين النمطين الأساسيين.

      قد تُفسر أوجه القصور المصطلحية أيضًا سبب الإشارة المتكررة إلى المخطوطات متعددة النصوص والمركبة باستخدام مصطلحات مجازية مثل «مكتبة من مجلد واحد»،9في مقالته الكلاسيكية «مكتبة من مجلد واحد» (One-Volume Library) المنشورة سنة 1955، يدرك فرانتس روزنتال (Franz Rosenthal) وجود علاقة وثيقة بين محتوى المجموع، الذي يعرّفه بأنها تجميع شامل لأعمال فلسفية وعلمية، والتوجه الفكري لمالكها وجامعها، وهو بائع الكتب اليمني محمد بن حسن النهمي (القرن التاسع الهجري/الخامس عشر الميلادي). و«بيت»،10Nichols and Wenzel, eds., The Whole Book, 127. و«أثر نصي فريد […] في الساحة العلمية»،11Hirschler, “The Development of Arabic Multiple-Text and Composite Manuscripts,” 290. أو «كنز دفين من التاريخ […] الفكري».12Schmidt, “From ‘One-Volume-Libraries’ to Scrapbooks,” 218. تستخدم بعض التسميات مصطلحات تقنية مثل «القرص الصلب» في إشارة إلى القدرة على تخزين مجموعة متنوعة من العلامات والرموز،13انظر:Nichols and Wenzel, eds., The Whole Book (front flap). أو «منظم المتون»14المصطلح لألساندرو باوزي؛ انظر:Friedrich and Schwarke, One-Volume Libraries, 17. وهو مصطلح يركز على الفعل الفكري الشامل المتمثل في تخزين المعرفة وتصنيفها. تشير كل هذه المصطلحات إلى وجود إنسان يقرأ وينسخ ويختار ويخطط وينظم بشكل استراتيجي لحفظ نصوص أو مقتطفات لغرض محدد، ولذلك يُعد الكشف عن العلاقات الخفية بين المُجمِّع والمجموع والبنية المادية للمخطوطة أحد أهم أبعاد البحث فيما يتعلق بالمجاميع.

      أُنتجت المجاميع في أنماط وأشكال فرعية عديدة، بدءًا من الكراسات الشخصية المليئة بمقتطفات واقتباسات ونصوص قصيرة وقوائم ورسومات تخطيطية، مرورا بمجموعات من أعمال متنوعة من نوع أدبي واحد أو عدة أنواع، وانتهاءً بالمصنفات الجامعة المعتمدة في أي تخصص. معظم المخطوطات متعددة النصوص والمخطوطات المركبة لا تحمل اسمًا أو عنوانًا محددًا، ويمكن تسمية بعض المختارات، مثل المختارات الأدبية والرسائل، بأسماء مثل «منتخب» (أو «منتخبة»)، و«منتجب» (أو «منتجبة»)، و«زبدة»، وكلها أسماء ذات مكانة تعني «مختارات نفيسة» أو «خيرة» أو «أفضل ما في…». أما مخطوطات «المختارات الأدبية» التي تُحدد إما بموضوع معين أو بفكرة أدبية،15في هذه الفئات العامة وتمايزها وأنواعها الفرعية وأشكالها، انظر:Bauer, “Literarische Anthologien.” فتقف على حافة التصنيف ضمن «المخطوطات متعددة النصوص»؛ وذلك لأنها تُشكّل أعمالاً مستقلة بذاتها، ذات غرض ترفيهي أو تعليمي أو فلسفي أو ديني، وتحمل عنوانًا مزخرفًا يناسب ذلك.16تشير العناوين المجازية في كثير من الحالات إلى أشياء نفيسة، مثل الكشكول، وقد أتى عنوانًا لمختارات بهاء الدين العاملي (ت. 1030هـ/1621م)، الذي يحيل إلى وعاء متسول علته زخرفات متقنة ومليء بالخيرات، أو العقد الفريد، وهي العبارة التي أتت عنوانًا لمختارات ابن عبد ربه الأندلسي (ت. 328هـ/920م). وقد انتشرت المختارات على نطاق واسع خلال العصرين المملوكي والعثماني، واتخذت أشكالاً عديدة من حيث الموضوع والبنية، ولذا يصعب تحديدها بدقة،17انظر:Bauer, “Anthologies, Arabic Literature (post-Mongol Period)”; Schmidt, “Anthologies, Ottoman.” إلا أنها تختلف عن غالبية المواد متعددة النصوص، والتي عادةً ما تحتوي على مجموعات غير مرتبة ترتيباً ثابتاً،18تتناول مساهمات عدة في كتاب نشأة المخطوطات متعددة النصوص (The Emergence of Multiple-Text Manuscripts) بتحرير ألساندرو باوزي وآخرين الأنماط الفرعية، وكذلك الجوانب المشتركة والمميزة لإنتاج المخطوطات متعددة النصوص والمركبة ونقلها وتلقيها. وعلى عكس المختارات لا تُعتبر أعمالاً مستقلة متماسكة يُستمد معناها من خلال ترتيب داخلي محدد واتساق دلالي.19انظر:Bauer, “Anthologies, Arabic Literature (post-Mongol Period)”; Schmidt, “Anthologies, Ottoman.” ومع ذلك، تشترك المختارات في خصائص ووظائف أساسية مع معظم المخطوطات متعددة النصوص. وكأي مجموع آخر، تخضع المختارات لمبادئ الجمع والاختيار،20انظر:Bauer, “Literarische Anthologien,” 107. كما أن تركيبها، ومن ثمّ بنيتها ومعناها الكامنين، قد يخضع لتحولات كبيرة أثناء تواترها.

      ورغم أن كثيرًا من الباحثين قدّروا الثقافة الإسلامية العالمة21في عمله الكلاسيكي الشامل «تقنية البحث العلمي الإسلامي ومنهجه» (The Technique and Approach of Muslim Scholarship) المنشور سنة 1947، يعتمد روزنتال على عمل العالم الدمشقي عبد الباسط العلموي (ت. 981هـ/1573م) لوصف ممارسات الثقافة العربية الإسلامية العالمة وأعرافها. المتميزة والمتطورة، وبحثوا فيها ووصفوها، إلا أن الكثيرين غيرهم قد أغفلوا القيمة الجوهرية والإمكانات البحثية الكبيرة للمجاميع.22في مقالته الكلاسيكية «مكتبة من مجلد واحد» (One-Volume Library)، يلاحظ روزنتال علاقة وثيقة بين محتوى المجموع، الذي يعرّفه بأنها تجميع شامل لأعمال فلسفية وعلمية، والتوجه الفكري لمالكها وجامعها، بائع الكتب اليمني محمد بن حسن النهمي (القرن التاسع الهجري/الخامس عشر الميلادي). وفي التأخر العام للدراسات العربية في هذا المجال، انظر:Friedrich and Schwarke, One-Volume Libraries, 11–12.ولا تأخذ الأعمال المرجعية القيّمة، مثل المدخل إلى علم الكتاب المخطوط بالحرف العربي (Islamic Codicology) لفرونسوا ديروش (François Déroche) وتقاليد المخطوط العربي (The Arabic Manuscript Tradition) لآدم جاسك (Adam Gacek)، المخطوطات متعددة النصوص والمركبة في الاعتبار بعد. ويتضح النقص شبه التام في المعرفة والبحث في المجاميع أيضًا في فصل «المخطوطات بالخط العربي» (Manuscripts in Arabic Script) من دليل دراسات المخطوطات الشرقية المقارنة (Comparative Oriental Manuscript Studies) بتحرير باوزي وآخرين، ص 34–38، حيث لا يُذكر هذا الشكل من المخطوطات. في معظم فهارس المكتبات الحديثة الصادرة في العالم العربي أو الغربي، لم تُعامل المجاميع بوصفها نمطًا مخطوطيًا مستقلًا.23انظر:Hirschler, A Monument, 119; idem, “The Development of Arabic Multiple-Text and Composite Manuscripts,” 275–76. باستثناء بعض الحالات البارزة،24انظر: السواس، فهرس مخطوطات دار الكتب الظاهرية: المجاميع؛ وكذلك:Schoeler, Arabische Handschriften; Wiesmüller, Die Rifāʿīya. غالبًا ما يُفهرس ويُوصَف هذا النمط من المخطوطات بشكل غير كافٍ. ونتيجةً لذلك، غالبًا ما تُهمل الأعمال المتنوعة المُجمّعة ضمن مخطوطة متعددة النصوص أو مركبة، أو تُوزّع في الفهرس ضمن فئاتها الموضوعية. إن عدم اتساق فهرسة المجاميع ليس ظاهرة حديثة، فهو يُشبه، على سبيل المثال، حالة المجاميع في وثيقتين من وثائق المكتبات المملوكية حلّلهما كونراد هيرشلر (Konrad Hirschler)، وهما وثيقتان مرتبتان بعناية ودقة في ما عدا ذلك.25انظر:Hirschler, Medieval Damascus, 67–70, 86; Hirschler, A Monument, 172.

      إن ممارسة جمع نصوص متنوعة في مخطوطة واحدة ظاهرة موثقة بشكل واضح منذ القرن الثالث الهجري/التاسع الميلادي.26من الأمثلة على مخطوطة متعددة النصوص قديمة جدًا تعود إلى القرن الرابع الهجري/العاشر الميلادي مخطوطة مكتبة جامعة لايبزيغ، نسخة رقم Vollers 505، التي كانت تنتمي إلى مكتبة الرفاعية الخاصة في دمشق. وتحتوي هذه المخطوطة، المنسوخة عام 389هـ/990م، على دواوين شعراء من الجاهلية وصدر الإسلام هم أبو طالب، وأبو الأسود الدؤلي، وسُحيم عبد بني الحسحاس:https://www.qalamos.net/receive/DE15Book_manuscript_00015745 وقد انتشر إنتاج المخطوطات متعددة النصوص والمركبة على نطاق واسع خلال فترة مأسسة البحث العلمي الإسلامي في العصرين المملوكي والعثماني، وتقدم الدراسات الحديثة الرائدة في تصنيف وترتيب المخطوطات متعددة النصوص والمركبة في مكتبات المماليك والعثمانيين رؤى جديدة ثرية حول تطور البحث العلمي وثقافة المكتبات في مجموعات ومواقع محددة كما في حي الصالحية بدمشق.27ينطلق هيرشلر في كتابه دمشق في العصور الوسطى (Medieval Damascus)، ص 69، من وثيقة فريدة هي فهرس مكتبة الأشرفية الكائنة في ضريح الملك الأشرف الأيوبي في قلب دمشق الوسيطة. ويقدم هذا الفهرس، الذي جُمع في سبعينيات القرن السابع الهجري/الثالث عشر الميلادي، رؤى في نظام التصنيف ومقتنيات مكتبة بهذه الضخامة: كانت المجاميع تشكل 8% من نحو 2000 مخطوطة محفوظة فيها. وفي كتابه أثر من آثار ثقافة الكتاب السورية في العصور الوسطى (A Monument of Medieval Syrian Book Culture)، ص 121، يدرس هيرشلر، استنادًا إلى فهرست، مكتبة خاصة تعود إلى أواخر العصر المملوكي، وكانت مخصصة في معظمها للحديث، يملكها العالم الدمشقي ابن عبد الهادي (ت. 909هـ/1503م). وهناك، يشكل 48% من 578 مدخلًا في الفهرس مجاميع، معظمها من النمط المركب. أما مكتبة الرفاعية الخاصة، التي اعتنى بوريس ليبرنتس (Boris Liebrenz) بدراستها ورتّبت فهرسها بياته فيزمولر (Beate Wiesmüller)، فكانت، مثل السابقتين، في حي الصالحية بدمشق (القرنان الثامن عشر والتاسع عشر الميلاديان). وقد باع مالكها هذه المجموعة لمكتبة جامعة لايبزيغ عام 1853. وكانت تحتوي على 471 مخطوطة، منها أقل قليلًا من 20% منها مجاميع؛ وللاطلاع على توصيف مفصل، انظر ليبرنتس، الرفاعية من دمشق (Die Rifāʿīya aus Damaskus)، ص 121. وتوثّق فيزمولر في أوصافها التكوين الفردي لكل مجموع، وعددها 92 مجموعًا.

      ونتيجةً لظهور المناهج المقارنة والمتعددة التخصصات، أصبحت المجاميع محور اهتمام متزايد في أبحاث المخطوطات.28يوثّق فصلان (وأكثر) في كتاب نشأة المخطوطات متعددة النصوص (The Emergence of Multiple-Text Manuscripts)، ص 215–46 و275–304، نماذج البحث المتقدمة الآن في الدراسات العربية استنادًا إلى رؤى أساسية من علم المخطوطات متعدد التخصصات؛ والفصلان هما:Ragetti, “Rolling Stones do Gather: MS Istanbul Aya Sofya 3610 and Its Collection of Mineralogical Texts;” Hirschler, ”The Development of Arabic Multiple-Text and Composite Manuscripts.” وفي ما يلي، تُعرض ثلاث دراسات حالة من المدونة الضخمة للنصوص الإسماعيلية، تُسلط الضوء على السمات المختلفة للمجاميع ذات الصلة بدراسات المخطوطات.

      متن الدراسة

      تستند دراسات الحالة الثلاث المعروضة في القسم التالي إلى مخطوطات متعددة النصوص ومركبة، تنتمي إلى مجال الدراسات الإسماعيلية،29يُعد بحثي في الثقافة الأدبية لهذه الأقلية الإسلامية جزءًا من مشروع «المكتبة العربية: نحو تاريخ جديد للأدب العربي» (Bibliotheca Arabica – Towards a New History of Arabic Literature):https://www.saw-leipzig.de/en/research/projects/bibliotheca-arabica وهي مخطوطات وضعها ووظّفها الطيبيين الإسماعيليين في الهند، والنزاريين الإسماعيليين في شمال غرب سوريا.30الإسماعيليون جماعة دينية ضمن المذهب الشيعي للإسلام نشأت في القرن الثالث الهجري/التاسع الميلادي. وفي الأدب الإسماعيلي وتاريخه الفكري، انظر فيلفرد مادلونغ (Wilferd Madelung)، «الإسماعيلية» (Ismāʿīliyya). والفرعان الرئيسيان للإسماعيلية هما الإسماعيليون النزاريون (وهم اليوم جماعة متعدّدة المشارب ذات جذور تاريخية في سوريا وبلاد فارس وآسيا الوسطى والجنوبية)، والإسماعيليون الطيبيون (المعروفون اليوم باسم البهرة، ومركزهم الرئيسي في الهند، لكن جذورهم التاريخية في اليمن وجنوب آسيا). وفي الفاطميين، انظر فيرينا كليم (Verena Klemm)، «الفاطميون» (Fatimiden). ويعود الأدب الإسماعيلي إلى فترة ما قبل الدولة الفاطمية مباشرة وبداياتها (297–567هـ/909–1171م). وفي الجوانب الأدبية التاريخية للأدب الفاطمي والإسماعيلي، انظر:Walker, Exploring an Islamic Empire; Daftary, “Intellectual Life”; Klemm, “Hidden Literary History”; eadem, “A Library in One Volume” (with further references). وكما هو الحال مع معظم الأقليات الدينية حول العالم، تحظى المخطوطات، بوصفها جزءًا من التراث الديني والثقافي العالمي، بحماية وصون صارمين من الأخطار والضياع. علاوة على ذلك، تُعتبر الأعمال الدينية والفلسفية الإسماعيلية سرية للغاية، ولا يُسمح بالاطلاع عليها إلا للنخبة الدينية، إلا أنه في حالات معينة وبشروط محددة، يسمح بعض مالكي المخطوطات للباحثين بالاطلاع على مجموعاتهم.31انظر دراسة أولي أكرمان (Olly Akkerman) خزانة كتب فاطمية مستحدثة (A Neo-Fatimid Treasury of Books). وأجرت المؤلفة دراستها الرائدة هذه في الإنتاج المستمر للمخطوطات وأهميتها الاجتماعية الدينية في خزانة الدعوة، وهي مكتبة الداعي الأكبر لجماعة البهرة العلوية الصغيرة في مدينة فادودارا (بارودا سابقًا) في غوجارات. تضم المجموعة التي بناها معهد الدراسات الإسماعيلية في لندن (IIS) منذ ثمانينيات القرن الماضي نحو 3000 مخطوطة باللغتين العربية والفارسية، بالإضافة إلى لغات إقليمية من وسط وجنوب آسيا، وتتكون من مقتنيات وهبات من مالكين حريصين على ضمان الحفاظ على المخطوطات وترميمها وإتاحتها.32غير أن مجموعة معهد الدراسات الإسماعيلية في لندن لا تزال غير متاحة على منصة رقمية، باستثناء عرض بعض المختارات البارزة:https://www.iis.ac.uk/research/ismaili-special-collections/access/وفي ما يخص مجموعة الهمداني، انظر:https://www.iis.ac.uk/multimedia/manuscripts-in-hamdani-collection/وكذلك فهرس فرانسوا دي بلوا (François de Blois) الشامل القائم على البحث:De Blois, Arabic, Persian and Gujarati Manuscripts. لهذا السبب، أُودعت مجاميع الهمداني الشهيرة، ومجموعة من المجاميع الإسماعيلية من سوريا، لدى المعهد بوصفهما تركة. وتستند دراسات الحالة التالية إلى هاتين المدونتين المحفوظتين في مقتنيات المعهد.

      وهكذا، على الرغم من محدودية إمكانية الوصول إليها، وإن كانت تتحسن باستمرار، فإن البحث في الثقافات المخطوطية الإسماعيلية المتنوعة يُعدّ مجالًا بحثيًا جديدًا ومزدهرًا نسبيًا ضمن نطاق الدراسات الإسماعيلية وخارجه. وبناءً على ذلك، سيركز هذا البحث على الدراسات الحديثة المتعلقة بالإنتاج التاريخي للمجاميع الإسماعيلية وتناقلها وتلقيها. ورغم أن تقاليد المخطوطات الإسماعيلية تمثل مجالات ثقافية متميزة، إلا أنها تُشكّل جزءًا من تقاليد المخطوطات العربية الإسلامية المتنوعة. ولذلك تحظى اللغة العربية بمكانة رفيعة لدى المجتمعات الإسماعيلية خارج العالم العربي باعتبارها لغة التقاليد الدينية، حيث يستمر الحفاظ عليها وتطويرها في كتاباتهم الدينية والعلمية، وغالباً ما تتعايش جنباً إلى جنب مع التعددية اللغوية لديهم.

      ولذا لا يمكن عدّ الأمثلة التالية ممثلة لثقافة مخطوطات إسلامية عربية متماسكة وشاملة، بل هي جزء من التنوع الكبير لتقاليدها التاريخية والثقافية.

      الدلالة التاريخية والتحليل السياق

      المجاميع كوحدات إنتاج: البيئات الاجتماعية والدينية

      تُعدّ المخطوطات متعددة النصوص والمركبة مصادر قيّمة لاستكشاف جوانب مختلفة من «علم المخطوطات في سياقه»، ولا سيما البيئات الاجتماعية لإنتاج المخطوطات واستخدامها. وسيتم توضيح ذلك من خلال مثال مجموعة تضم عشرة مجاميع تعود إلى الإسماعيليين النزاريين الذين عاشوا في عزلة في سلسلة جبال العلوية الساحلية (جبل الأنصارية حاليًا) في شمال غرب سوريا حتى أواخر القرن التاسع عشر. ولا يُعرف إلا القليل عن التاريخ الأدبي لهذه الجماعة في سوريا، التي لجأت إلى الجبال بعد نهاية الحكم الفاطمي (297–567هـ/909–1171م). وهناك، كثيرًا ما وقعت مخطوطاتهم فريسة لأعدائهم المحليين، ونتيجة لذلك تعرض كثير من مخطوطات الإسماعيليين السوريين للتدمير أو الضياع، أو ظلت غير موثقة ومخفية حتى يومنا هذا.

      أُتيحت فرصة التعمّق في فهم التراث الأدبي لهذه الجماعة بفضل تركة جامعِ مقتنياتٍ خاصٍّ من السلمية.33منح السلطان العثماني عبد المجيد الأول (حكم 1255–77هـ/1839–61م) في عام 1265هـ/1848م النزاريين حق الاستقرار في بلدة السلمية السورية، الموطن الأصلي للفاطميين المهجور منذ زمن طويل؛ انظر:Klemm, “Hidden Literary History,” 195. وتُمثّل هذه المجموعة الخاصة، المحفوظة في معهد الدراسات الإسماعيلية، مدونة فرعية صغيرة لكنها قيّمة من مقتنياته الغنية، وتضمّ عشرة مجاميع نُسخ معظمها في القرن التاسع عشر وأوائل القرن العشرين.34انظر مقالي عن «التقاليد الإسماعيلية المحلية والعابرة للاقاليم في سوريا» (Regional and Transregional Ismaʿilī Tradition in Syria) (وهو قيد النشر). وخُصَّصت هذه الدراسة لمدونة من عشرة مجاميع إسماعيلية من سوريا اقتناها معهد الدراسات الإسماعيلية من تركة المؤرخ الأدبي مصطفى غالب من السلمية. وقد أُتيح لي الاطلاع على بعض هذه المخطوطات في صورتها المادية أو الرقمية على الأقل. وكان فهرس ديليا كورتيزه (Delia Cortese) المخطوطات الإسماعيلية وغيرها من المخطوطات العربية (Ismaili and Other Arabic Manuscripts) المنشور سنة 2000 ركيزة أخرى للبحث، إذ يقدم أوصافًا واستكشافات أدبية تاريخية للأعمال المجموعة في المجاميع. كشف الفحص الأولي لمحتواها الذي يغلب عليه الجانب الديني عن شبكات نقلٍ تاريخية تمتدّ بين طرطوس في المنطقة الساحلية السورية وحلب ودولة ألموت الإسماعيلية في شمال بلاد فارس.35حيث كانت مركز الدولة الإسماعيلية النزارية في شمال إيران (من 483هـ/1050م حتى الفتح المغولي سنة 654هـ/1256م)؛ انظر:Daftary, “Alamūt.” كانت إحدى المخطوطات تحتوي على شاهدٍ نصّي نادر من المنطقة، وهو نسخة شبه كاملة من المناقب الشعبية (مناقب المولى راشد الدين) لراشد الدين سنان (ت. نحو 589هـ/1193م)، الذي أطلق عليه الصليبيون لقب «شيخ الجبل»، والذي كان المؤسس والقائد الكاريزمي للدولة الإسماعيلية الصغيرة في سوريا. تعود هذه المجموعة من القصص الشعبية عن أعماله البطولية ومعجزاته إلى العصر المملوكي، ويُبرز هذا الشاهد النصي وظيفة المجاميع بوصفها «كنوزًا دفينة» لأعمال كانت ستضيع لولاها.

      تضم المجموعة المكونة من عشر مخطوطات متعددة النصوص ومركبة نحو مئة مدخل معنون من النثر أو الشعر، بالإضافة إلى مقتطفات ومقاطع نصية إضافية بأشكال وأساليب متنوعة، وتمثل كل مخطوطة تأليفًا فريدًا من حيث تركيب محتواها وترتيبه.

      تَرِد المواد الأدبية المتنوعة الواردة في المجاميع إما كاملة أو كمقتطفات ومقاطع نصية (في شكل مختصرات، أو فصول). أما بالنسبة للأنواع أو الأشكال، فهناك أشكال نثرية تُسمّى في الغالب «كتابًا» أو «رسالة». تشمل الأشكال النثرية الكلام المنطوق كما في صيغة السؤال والجواب (تسمى مسائلًا)، ومجالس الحكمة (تسمى مجالسًا)، والمرويات الشفهية (تسمى حديثًا أو رواية) عن النبي والأئمة الشيعة الستة الأوائل، بالإضافة إلى مدح الإمام والأدعية، كما تجمع بعض النصوص بين النثر والشعر. أما الأشكال الشعرية فهي في الغالب قصائد، إلى جانب الأناشيد الدينية المحلية التي ألّفها شيوخ الإسماعيلية، وهم المرجعيات الدينية والمعلمون.

      تنتمي العديد من الأعمال والمقتطفات في هذه المجاميع إلى المجالات السرية (الباطن) والباطنية والفلسفية للعقيدة والمذهب الإسماعيليين، وكان الغرض منها أن تكون متاحة فقط للشيوخ وأعضاء الجماعة المُدخَلين في أسرارها. يضم المجال الأدبي الباطني التأويلات الرمزية للتراث الديني؛ والكلمات والاقتباسات والأدعية التي كان يتلوها الداعي (الزعيم الديني للجماعة) أثناء أداء قسم البيعة؛ بالإضافة إلى شاهد نصي نادر آخر وهو دستور المولى علاء الدين الذي يحتوي على النظام الديني والاجتماعي لأتباع الدعوة ومراتبها العليا، والذي أصدره الإمام علاء الدين محمد الثالث (ت. 653هـ/1255م) صاحب قلعة ألموت.

      وتنتمي معظم الأعمال والمقتطفات في المجاميع إلى دائرة ما هو سرّي، لاحتوائها على «الحقائق»، أي الحقيقة الروحية، ويشير هذا المحتوى بوضوح إلى مرتبة أصحابها في التراتبية الهرمية؛ فلا بد أنهم كانوا من النخبة الدينية التي خضعت لعملية الإدخال في المجالات الباطنية المكتومة. ويتأكد هذا أيضًا من خلال بيان ملكية وُجد في مخطوطتين مركبتين. وبناءً على ذلك، كان مالك المخطوطتين مبعوثًا رفيع المستوى إلى المحور المستحدث الذي ربط، منذ نهاية القرن التاسع عشر، الإسماعيليين السوريين بالإمام محمد شاه آغا خان الثالث في كراتشي (حكم 1885–1957).

      أما المجاميع الأخرى التي تشكّل مخطوطات متعددة النصوص مكتوبة بقلم واحد، فربما كان أصحابها هم أنفسهم نُسّاخها. ونظرًا إلى الطابع الباطني لكثير من النصوص التي جاءت فيها، فقد أتيحت لأولئك الملاك إمكانية الوصول إلى الكتابات الباطنية التي استقوا منها موادهم، ولذا فمن المعقول افتراض أنهم استخدموا مجاميعهم الشخصية مكتباتٍ من مجلد واحد للتهذيب الروحي. ووفقًا لمعلومات شفهية من المنطقة، استُخدمت المجاميع في دهاليز في السلمية لأغراض التعليم والقراءة الجماعية حتى النصف الثاني من القرن العشرين.

      وختاماً، يشير المحتوى الديني للمجاميع إلى المكانة الدينية الرفيعة لأصحابها، فضلاً عن وظيفة هذه المخطوطات بوصفها مستودعات وكتيبات عملية للطقوس والتلاوات، ومن ثمّ تُقدّم المجاميع نظرة أصيلة إلى الأدب الديني والثقافة الدينية للإسماعيليين في سوريا.

      المجاميع كوحدات تداول: التأليف والتحول

      درست كورتيزه مجموع التربية، وهو مصنّف جامع مستقل يضمّ واحدًا وخمسين نصًا دينيًا إسماعيليًا منفصلًا، بالاعتماد على اثنتي عشرة مخطوطة محفوظة في معهد الدراسات الإسماعيلية.36انظر دراسة كورتيزه «مجموع التربية بين النص وعتباته» (The Majmūʿ al-tarbiya between Text and Paratext)، التي أُخذت منها معظم المعلومات المتعلقة بدراسة الحالة هذه. ويرد وصف موجز للمخطوطات الاثنتي عشرة في ص 163 وما بعدها. وتُنسب هذه المجموعة، بما في ذلك مقدمتها المطولة، إلى محمد بن طاهر الحارثي (ت. 584هـ/1188م)، وهو من كبار الشخصيات الدينية لدى الإسماعيليين الطيبيين في اليمن. وتتضمن المجموعة «حقائق» مخصصة حصرًا للأعضاء المحلَّفين المُدخَلين في أسرار الجماعة (انظر المثال 1 أعلاه). وفقًا لمقدمة جامع المجموعة، ينبغي أن تكون مجموعته بمثابة مرجع أدبي للتربية والتعليم الدينيين، وفي الوقت ذاته كان الهدف من هذا المصنّف حفظ ونقل النصوص الفاطمية والطيبية المعتمدة. حُفظت المجموعة في العديد من المخطوطات متعددة النصوص يعود أقدمها إلى عام 1121هـ/1709م. وكما تُبين كورتيزه، أدّى مجموع التربية دورًا مهمًا لا سيما في الحياة الدينية للإسماعيليين الطيبيين الداووديين في الهند حيث اكتسب في نهاية المطاف مكانة معيارية رفيعة.

      وعلى الرغم من أن المحتوى النصي للمصنّف لم يتغير كثيرًا أثناء تواتره، إلا أن التجميع شهد تحولًا كبيرًا؛ فقد ظهرت النصوص، وعددها واحد وخمسون نصًا تقريبًا، في ترتيبات ومجموعات مختلفة، وليس دائمًا بالترتيب نفسه. كما أضاف بعض النساخ صفحات تحتوي على نصوص قصيرة جديدة.

      ومع ذلك، فإن أهم المصادر التي تسلط الضوء على تلقّي القرّاء للمصنّف واستخدامهم له هي عتبات النصوص (paratext). وبشكل عام، ترافق هذه العناصر النصية، المنتشرة بكثرة في المخطوطات العربية، النص الرئيسي، وتتعدد أنواعها ووظائفها. هناك نوعان أساسيان من عتبات النصوص، تلك التي تتعلق بالنص الرئيسي نفسه (الحاشية، وجمعها حواشٍ؛ وهي نصوص داخلية المركز)، وتلك التي تتعلق ببيئته الخارجية (نصوص خارجية المركز).37المصطلحات بحسب كلودين مولان (Claudine Moulin)، «Rand und Band». وفي التصنيف والمصطلحات، في التراث العربي أيضًا، انظر:Brinkmann, “Introduction,” in Marginal Matters, 14–18; Gacek, Arabic Manuscripts, 79 (commentaries), 202–203 (preface, incipit). علاوة على ذلك، تجمع بعض عتبات النصوص بين عناصر داخلية وعناصر خارجية.

      وتشمل كثير من عتبات النصوص الداخلية المرتبطة بالنص، التي يضعها النساخ، العناوين، والاستهلالات، والمقدمات، وخواتم النسخ، وفهارس المحتويات، وقد تكون عتبات النصوص الداخلية قصيرة مثل الحواشي التفسيرية، والتصويبات، والشروحات المعجمية؛ كما يمكن أن تكون في المقابل مفصلة ومنهجية حين يضعها عالم يعلق على النص ويناقشه ويشرحه، أو ينقل فروقًا نصية من مخطوطات أخرى.

      أما بالنسبة للنوع الأساسي من التعليقات الخارجية المركز، فيتميز غالبًا بطابع التوثيق. وقد تكون هذه القيود المدوّنة على المخطوطات (ومصطلحها الجامع: تعليق، تعليقات) قيود قراءة، أو سماعات، أو إجازات، أو معلومات عن سعر المخطوطة، وملاحظات عن السيرة الذاتية، وبيانات من النساخ والمالكين والمشترين والقراء وغيرهم.38انظر فصلَي ديروش «أدلة على تاريخ المخطوطة» (Evidence for the History of a Manuscript) و«مصادر تتعلق بتاريخ المخطوطة» (Sources Concerning the History of a Manuscript) في كتابه المدخل إلى علم الكتاب المخطوط بالحرف العربي (Islamic Codicology)، ص 311–29 و330–44. ويعرض المؤلف في كلا الفصلين سلسلة من العناصر الأساسية، كصفحات العنوان، وعلامات التملك، وفهارس المحتويات، وخواتم النسخ، والتواريخ، والصيغ، ووثائق الوقف، والشهادات (كالسماعات والإجازات وغيرها). وانظر أيضًا مقدمة أندرياس غوركه (Andreas Görke) وهيرشلر في كتاب حواشي المخطوطة (Manuscript Notes)، ص 9–16. وإذا حُلّلت هذه العتبات منهجيًا، فإنها توفر قرائن، بل فهمًا أعمق، للبيئة الاجتماعية للمخطوطة، و«سيرتها» الفردية، ومصدرها، فضلًا عن سياق استخدامها.39انظر:Liebrenz, An Empire of Books (forthcoming, 2027).

      تحتوي مخطوطات مجموع التربية على مجموعة متنوعة من عتبات النصوص الداخلية، مما يعكس الاحتياجات المختلفة للتعليم والتعلم ودراسة الأعمال التعليمية والمقتطفات. علاوة على ذلك، تؤدي المقدمات المضافة، وفهارس المحتويات، وأسماء المؤلفين، والعناوين المميزة غالبًا بالألوان، دورًا مزدوجًا بوصفها زينة وأدوات للاهتداء. وبحسب كورتيزه، تنتقل أجزاء من المحتوى أحيانًا من المتن إلى الهوامش، وتنتقل عتبات نصية من الهوامش إلى المتن. وهكذا تشهد هذه الحركية بين داخل كتلة النص وخارجها على السيولة «بين النص وعتباته»، مسببةً تحولًا تدريجيًا في المحتوى النصي للمجموعة.40انظر:Cortese, “Between Text and Paratext,” 163–67; Brinkmann, Marginal Matters, 45–47.

      وقد أبرزت أبحاث ذات صلة في حقول أخرى من الدراسات الأدبية العربية الدور الفعال الذي لعبه النسّاخ والعلماء— الذين غالبًا ما يكونون مجهولي الهوية—في صياغة التقاليد النصية المركبة؛ وخير مثال على ذلك كتاب كليلة ودمنة، وهي أنثولوجيا المواعظ الأخلاقية والنصائح العملية الذائعة السيط. وتكشف أمثلة مستقاة من تاريخ تواتر الأثر الأدبي، والتي درستها بعناية بياتريس غروندلر (Beatrice Gruendler) وخلود خلف الله، أن بعض النسّاخ يمكن وصفهم بـ«النسّاخ المحرِّرين». ويستطيع هذا النمط من الفاعلين، بل حتى المؤلفين المشاركين، التأثير في النص عبر عتبات النصوص؛ كأن يُدرج في استهلال المجموعة قسم نصي جديد، مسهب ومتعدد الأجزاء يهدف إلى إعادة صياغة مقصد المجموعة والمغزى منها. واعتمادا على منهج النسخ المتبادل أو التقابلي، يمكن للناسخ أن يضيف إلى نسخته الخاصة من العمل مقاطع نصية مستقاة من مخطوطات مصدرية مختلفة،41كان بإمكان النساء أيضًا أن يتدربن مهنيًا ويعملن ناسخات، وإن كانت الشواهد على ذلك نادرة؛ فقد تلقت صفية (ت. 1911)، ابنة محمد علي الهمداني (انظر أدناه، دراسة الحالة 3)، تعليمها على يد والدها ناسخةً للمخطوطات؛ انظر:Klemm, “A Library in One Volume,” 390.وتُحفظ نماذج من عملها في مجموعة مخطوطات معهد الدراسات الإسماعيلية. وبذلك يلعب دورًا جوهريًا في التطور التاريخي لمجموعة النصوص.

      ويحتوي كل من مجموع التربية، وهو مصنّف جامع للأعمال الدينية الإسماعيلية، ومجموعة حكايات كليلة ودمنة، التي تقدم الحكمة والنصح لجمهور واسع، على أمثلة غنية للنسخ التبادلي في التقاليد النصية المركبة. وفي كلا العملين، تفضي الأنشطة التحريرية للنساخ وتدخلاتهم وإعادة كتابتهم إلى تحول تدريجي لتقليد نصي مركب مكتفٍ بذاته داخل مخطوطات متعددة النصوص.42انظر:Gruendler and Khalfallah, “Anthologizing Kalīla wa-Dimna.” ومن شأن تحليل دور الفاعلين الذين أُغفلوا في البحث حتى الآن أن يسلط ضوءًا جديدًا على تاريخ تواتر المجموعة.43تجدر الإشارة مع ذلك إلى أن نقل النصوص المؤسِّسة في مختلف التخصصات وحقول المعرفة وتوثيقها في الحضارة الإسلامية الوسيطة كانا محكومين بأعراف صارمة لضمان تماسك التراث واستمراريته. وفي كتب الدرس في شكل مخطوطات متعددة النصوص في مجالات الفقه والدين والفلسفة والعلوم العقلية، انظر:Endress, “‘One-Volume Libraries’ and the Traditions of Learning in Medieval Arabic Islamic Culture.”

      الكراسات كخزائن للمعرفة

      تمثل الكراسات الشخصية نمطًا آخر من المجاميع،44يُدرج ديفيد دوران-غيدي (David Durand-Guédy) ويورغن باول (Jürgen Paul)، في مقدمتهما لكتاب المخطوطات الشخصية (Personal Manuscripts)، ص 1–31، الكراسات ضمن المجموعة (الكبيرة) من المخطوطات الشخصية ذات المحتوى المختلط، وينسبان إليها الخصائص التكوينية التالية: أن يجمعها ويستخدمها شخص واحد (وأحيانًا عدة أشخاص)، وأن تكون ذات محتوى غير متجانس، وأن تفتقر افتقارًا كليًا أو شبه كلي إلى التنظيم الداخلي، وأن تكون عملية الكتابة منفتحة، والمحتوى متراكمًا، بمعنى أن تتواجد إمكانية الإضافة إلى المدخلات السابقة في وقت لاحق. وقد جرى العرف لدى أصحابها، كما هو موثق في بعض الحالات، على تسميتها «مجموعة»45انظر مقالي «مكتبة في مجلد واحد» (A Library in One Volume). وتركز دراستي «في أعلى مستويات التعلم» (At the High End of Learning) على ممارسات تدوين الملاحظات والتعليق لدى المُجمِّع. أو «مجاميع»46انظر:Bauden, “Data Overload,” 53.. وأتناول فيما يلي كراسة أحد علماء البُهرة الإسماعيليين الطيبيين، وهم جماعة تجّار عريقة في منطقة المحيط الهندي.47تعدّ جماعة البهرة جماعة تجارية إسلامية إسماعيلية عريقة ازدهرت في شمال غرب الهند، تتمتع بدرجة عالية من الحركية المكانية والاجتماعية والثقافية في المحيط الهندي بين شرق أفريقيا وشبه جزيرة العرب وجنوب شرق آسيا. وشأنهم شأن إخوانهم في العقيدة الوثيقة الصلة بهم، الطيبيين اليمنيين، يُرجع البهرة أصلهم إلى الفاطميين (297–567هـ/909–1171م).

      كان صاحب هذه الكراسة سيدي محمد علي الهمداني (1833–1898) من مدينة سورات في إقليم غوجارات. وكان في جماعته المحدودة عالمًا وشاعرًا يحظى بتقدير كبير، فضلاً عن كونه فاعلاً ملتزمًا في القضايا الدينية والسياسية.48الكراسة المحفوظة في النسخة رقم 1662 جزء من مجموعة الهمداني، وهي مكتبة انتقلت مع مالكها من اليمن إلى غوجارات في الهند في أواخر القرن الثامن عشر الميلادي. وظلت في حوزة الأسرة سبعة أجيال، إلى أن تبرع بمحتوياتها الراحل الأستاذ عباس الهمداني، من جامعة ويسكونسن، إلى معهد الدراسات الإسماعيلية عامي 2008 و2015. وتحتوي النسخة رقم 1662 على 105 أوراق مرقمة، ويبلغ مقاسها 19 × 14 سم. ولمزيد من الوصف والفحص والسياق، انظر:Klemm, “A Library in One Volume”; Klemm, “At the High End of Learning.” وتظهر على ورق مجموعه علامة مائية بريطانية تعود إلى عام 1862. تحتوي الكراسة على كم هائل من المواد المتنوعة، بما في ذلك نصوص كاملة، ومقتطفات قصيرة، ومقاطع نصية، وقوائم، وجداول، وأرقام، وحسابات، ورموز، ورسومات تخطيطية، أُنشئت كلها بمرور الوقت، فامتلأت صفحات وبقيت أخرى فارغة. وقد استخدم الهمداني كراسته مستودعًا، إذ كان يملؤها تدريجيًا بمجموعة متنوعة من المواد، مستقيًا من طيف واسع من التخصصات ومجالات المعرفة، بما في ذلك التقاليد الإسلامية والإسماعيلية، والعهدين القديم والجديد، والتاريخ الديني اليهودي-المسيحي، وتقاليد اليونان القديمة وروما وإيران، فضلاً عن علم التنجيم والتنبؤ، وأحيانًا العلوم الباطنية والسحر. وتظهر في عدة جداول حسابات عابرة للثقافات وتحويلات لنظم التقويمات والتواريخ، بالإضافة إلى مقارنات للمصطلحات، وأسماء الأجرام السماوية، والأبراج النجمية، ووحدات القياس، والعملات، وغير ذلك. كما تضم الكراسة أيضا أدلة على اهتمامه بالرياضيات (علم المثلثات والهندسة)، وقياس الزمن، والفيزياء.

      استخدم الهمداني كراسته لتخزين مواده والاشتغال عليها معًا؛ ففي «مجموعه» دخل في حوار مع المقتطفات والاقتباسات التي سبق له انتقاؤها وتدوينها، ولكي يتفاعل مع هذه النصوص، استخدم الهوامش، بالإضافة إلى المساحة الفارغة فوق العناوين وبين السطور. وبالفعل، تشكل أنشطته التعليقية طبقة أخرى ذات دلالة من الحواشي في الكراسة.

      وبفضل الحفظ الدقيق لمخطوطته،49رُمِّمت في خمسينيات القرن العشرين على يد ابنه فيض الله بن محمد الهمداني في مدينة سورات بغوجارات. يمكننا أن نشاهد مالكها وكأنه يشتغل أمام أعيننا. لقد درس الهمداني العديد من النصوص التي نسخها، وكان له اهتمام كبير بتاريخ تواترها وفروقها النصية. فكان أحيانًا ينقل الفروق النصية من مخطوطات أخرى أو يضيف اقتباسات من أعمال التراث الأدبي الفاطمي والطيبي، مصحوبة بإشارات إلى المؤلف والعمل. وتثبت قراءاته وتعليقاته أنه تعامل مع التقاليد المكتوبة بمنهج نقدي وتاريخي واضح، كما تُظهر تعليقاته الهامشية وبين السطور أنه كان يفحص ويعلق على كل من مقتطفات نصوصه والمخطوطات التي استخدمها. وفي ملاحظاته، كان يفحص بيانات التملك وخواتم النسخ، وأحيانًا كان يذكر أسماء النساخ والأماكن وتواريخ نسخ المخطوطات التي درسها. وفي التصريح الوحيد الذي ورد بصيغة المتكلم في الكراسة، يوثق السيرة اليمنية-الهندية اللافتة لمخطوطة قديمة قيّمة قائلا:

      عثرتُ على مخطوطة لكتاب الشجرة للداعي أبي تمّام في مكتبة الدعوة [في سورات]. وقد أكمل الناسخ محمد بن علي بن عبد الله الهندي النسخ في 12 محرم من عام 509 للهجرة.

      وفي تتمة العتبة النصية، يذكر بالاسم واللقب صاحب المخطوطة في اليمن، وهو قاضي القضاة في دولة الصليحيين الإسماعيليين الطيبيين في اليمن. كما يسوق مقتبسًا توقيعًا رسميًا ورد في المخطوطة يفيد بأن صاحبها سلّم المخطوطة إلى خليفته.50معهد الدراسات الإسماعيلية، نسخة رقم 1662، الورقة 22و؛ ولمزيد من السياق التاريخي، انظر:Klemm, “A Library in One Volume”; eadem, “At the High End of Learning.”

      يُعدّ مجموع الهمداني شهادة حية وأصيلة على نتاجه العلمي ومدى تفاعله مع المواد التي نسخها. وتوفّر ملاحظاته وتفاعله الفكري مع هذه النصوص رؤية قيّمة في اهتماماته الفكرية، ومناهج عمله، وممارساته العلمية.

      خاتمة

      لا تزال الأبحاث المتعلقة بالمجاميع عموما، والإسماعيلية منها على وجه الخصوص، في مراحلها الأولى؛ إذ لا تزال كميات كبيرة من المخطوطات العربية متعددة النصوص والمركبة غير موثقة وغير مستكشفة حتى يومنا هذا.

      في كل «مجموع» علاقة خفية في البداية بين المُجمِّع، وانتقائه للنصوص، والبنية المادية للمخطوطة. وأحيانًا، وإن لم يكن ذلك دائمًا بأي حال، يتضح أحد هذه المعايير، على سبيل المثال، من خلال ملاحظة تشير إلى المُجمِّع، أو اختيار مميز للأعمال، أو فرق نصي لافت. وكلما حدث ذلك، تتاح الفرصة للكشف عن بعض أسرار هذه القطعة الأثرية، كخصوصية تكوينها، أو أجندة صاحب التكليف أو الناسخ، أو الوظيفة الاجتماعية والثقافية للمجموع في بيئة تاريخية محددة.

      لقد سعت دراسات الحالة الثلاث المعروضة هنا إلى تقديم أمثلة ذات مغزى على هذه الإمكانيات البحثية.

      (1) يمكن لأنواع النصوص المؤلَّفة في «المجموع»، بمجرد تحديدها، أن تقدم، كما في حالة المخطوطات الإسماعيلية من سوريا، نظرة إلى الوضع الاجتماعي والديني لمالكي هذه المخطوطات، ونوع الكتاب ووظيفته، وسياق استخدام المخطوطة، وشبكات النقل الأدبي للجماعة على مدى تاريخها، وأخيرًا وليس آخرًا، أن تكون كنوزًا دفينة لأعمال كان يمكن أن تضيع لولاها.

      (2) غالبًا ما تكشف المجموعات النصية، إلى جانب عتباتها النصية، عن سياقها العلمي. فالمجمِّعون والنساخ و/أو العلماء، الذين يعملون في معظم الحالات بوصفهم «نسّاخًا محرِّرين»، كما أبانت غروندلر وخلف الله، غير معترف بهم ولا يقدّرون حقّ قدرهم، هم من يشكّلون سيولة تجميع النصوص، وتطورها التدريجي، ومسارات تواترها، وفروقها الإقليمية.

      (3) من خلال التحليل الدقيق لكراسة تبدو للوهلة الأولى وكأنها مُلئت اعتباطًا بمقتطفات واقتباسات وملاحظات مأخوذة من مزيج يبدو متباينًا ومصادره شتّى، تتجلى الميول الفكرية لعالم. فتدوينه للملاحظات يلقي الضوء على منهجيته، وعلى ممارساته التعليقية والنصية. علاوةً على ذلك، فإن مدونة النصوص التي أتيح له الاطلاع عليها تكشف عن الموارد الببليوغرافية التي كان يستخدمها علماء ذلك الوقت (في هذه الحالة، علماء البُهرة الإسماعيليين الطيبيين في شمال غرب الهند في القرن التاسع عشر).

      وثمة جانب مهم آخر للمجاميع يكمن في دورها في حفظ ونقل النصوص التي لم تتواتر إلا نادرًا، أو التي كانت ستضيع لولاها.51انظر:Löhr, “Off the Record”; Klemm, “Hidden Literary History,” 201–206. باختصار، تقدم المجاميع رؤى قيّمة في الاختيارات والتمثيلات، الشخصية غالبًا، لمجموعات النصوص وسياقاتها في مجالات الإنتاج والنقل والتلقي، وهي مصادر أساسية يمكنها أن تعمّق معرفتنا بتاريخ الأدب العربي بشكل كبير. ولا ينطبق هذا على الأمثلة المذكورة هنا فحسب، المستمدة من أنواع وأوساط وسياقات محددة، بل يمتد أيضًا إلى جميع الثقافات المخطوطية العربية الإسلامية، بتقاليدها الأدبية وسياقاتها الدينية والثقافية الخاصة.

      الحواشي

      • 1
        للاطلاع على مناقشة موجزة للمصطلحات العربية، انظر:Gacek, The Arabic Manuscript Tradition, 26; Friedrich and Schwarke, One-Volume Libraries, 12.
      • 2
        في «حوار» التقاليد اللغوية والفكرية المختلفة في الثقافة الإسلامية العالمة في جنوب آسيا، انظر دراسة كريستوفر بال (Christopher Bahl) المعنونة مخطوطات متنقّلة (Mobile Manuscripts)، ص 262–66، ومواضع متفّرقة.
      • 3
        في نشأة مجموعة البحث «دراسات المخطوطات الشرقية المقارنة» (Comparative Oriental Manuscript Studies, COMST) ونشاطها بين 2009 و2014 بجامعة هامبورغ وسيرورتخت، انظر المقدمة العامة في الدليل الشامل، دراسات مقارنة للمخطوطات الشرقية:Bausi et al., eds., Comparative Oriental Manuscript Studies, 9.أما المؤسسة التي خلفتها، وهي مركز دراسة ثقافات المخطوطات (Centre for the Study of Manuscript Cultures, CSMC)، فهي مكرّسة للثقافات المخطوطية في جميع أنحاء العالم. انظر الموقع:https://www.csmc.uni-hamburg.de/
      • 4
        المجلدان الرائدان الصادران عن مركز CSMC والمخصصان حصريًا لهذين النمطين من المخطوطات هما مكتبات المجلد الواحد (One-Volume Libraries) المنشور سنة 2016 بتحرير مايكل فريدريش (Michael Friedrich) وكوزيما شفاركه (Cosima Schwarke)، والمجلد الذي تلاه بعنوان نشأة المخطوطات متعددة النصوص (The Emergence of Multiple-Text Manuscripts) المنشور سنة 2019 بتحرير ألساندرو باوزي (Alessandro Bausi) وآخرين. ويضم كلا المجلدين أيضًا دراسات عن المخطوطات العربية. وتستند دراسات المخطوطات المقارنة إلى مفاهيم ومقاربات بحثية مستمدة من الدراسات الثقافية والفيلولوجيا المادية؛ انظر مقدمة فريدريش وشفاركه «المخطوطات بوصفها كيانات متطورة» (Introduction: Manuscripts as Evolving Entities) في مكتبات المجلد الواحد. ويعرض هذا القسم الإسهامات الرئيسية في تاريخ البحث، ومنها مجلد المؤتمر الكتاب بوصفه كلًّا (The Whole Book) بتحرير ستيفان ج. نيكولز (Stephan G. Nichols) وزيغفريد فنتسل (Siegfried Wenzel)، وكتاب يوهان بيتر غومبرت (J. P. Gumbert) «الوحدات المخطوطية: نحو مصطلحات للبنية الطبقية للمجلدات غير المتجانسة » (Codicological Units: Towards a Terminology for the Stratigraphy of Non-Homogeneous Volumes) المنشورة سنة 2004، وكذلك، في سياق الفيلولوجيا اليونانية واللاتينية، كتاب باتريك أندريست (Patrick Andrist) وآخرين بناء المخطوطة (La syntaxe du codex) المنشور سنة 2013. ويركز غومبرت وأندريست وآخرون حصرًا على تحليل البنية الكوديكولوجية للمخطوطات، في حين يفتح نيكولز وفنتسل آفاقًا بحثية متنوعة في المتفرقات الوسيطة. انظر أيضًا سلسلة المنشورات متعددة التخصصات:https://www.materiale-textkulturen.org/
      • 5
        ينطبق هذا أساسًا على المجاميع العربية والمجموعات العثمانية التركية. للاطلاع على تقليد المخطوطات العثماني والأنشطة البحثية الحديثة المتعلّقة به، انظر (وتحديدًا كتيّب المؤتمر منه):Schmidt, “From ‘One-Volume-Libraries’ to Scrapbooks”; https://mecmuaconference.univie.ac.at/
      • 6
        في تعريف مصطلحي «المخطوطة متعددة النصوص» (MTM) و«المخطوطة المركبة» (CM) ومناقشتهما، انظر:Friedrich and Schwarke, One-Volume Libraries, 9 (following the definition of “unité de production” and “unité de circulation” in Andrist, Canart, and Maniaci, La syntaxe du codex, 59–61), 15–16.
      • 7
        انظر:Hirschler, “The Development of Arabic Multiple-Text and Composite Manuscripts,” 278–79.
      • 8
        Friedrich and Schwarke, One-Volume Libraries, 15.وفي «قوة وحدود» (power and limits) مفهوم التفرّق، انظر مساهمة جيمس ج. أودونيل (James J. O’Donnell) في:Nichols and Wenzel, eds., The Whole Book, 169–73.
      • 9
        في مقالته الكلاسيكية «مكتبة من مجلد واحد» (One-Volume Library) المنشورة سنة 1955، يدرك فرانتس روزنتال (Franz Rosenthal) وجود علاقة وثيقة بين محتوى المجموع، الذي يعرّفه بأنها تجميع شامل لأعمال فلسفية وعلمية، والتوجه الفكري لمالكها وجامعها، وهو بائع الكتب اليمني محمد بن حسن النهمي (القرن التاسع الهجري/الخامس عشر الميلادي).
      • 10
        Nichols and Wenzel, eds., The Whole Book, 127.
      • 11
        Hirschler, “The Development of Arabic Multiple-Text and Composite Manuscripts,” 290.
      • 12
        Schmidt, “From ‘One-Volume-Libraries’ to Scrapbooks,” 218.
      • 13
        انظر:Nichols and Wenzel, eds., The Whole Book (front flap).
      • 14
        المصطلح لألساندرو باوزي؛ انظر:Friedrich and Schwarke, One-Volume Libraries, 17.
      • 15
        في هذه الفئات العامة وتمايزها وأنواعها الفرعية وأشكالها، انظر:Bauer, “Literarische Anthologien.”
      • 16
        تشير العناوين المجازية في كثير من الحالات إلى أشياء نفيسة، مثل الكشكول، وقد أتى عنوانًا لمختارات بهاء الدين العاملي (ت. 1030هـ/1621م)، الذي يحيل إلى وعاء متسول علته زخرفات متقنة ومليء بالخيرات، أو العقد الفريد، وهي العبارة التي أتت عنوانًا لمختارات ابن عبد ربه الأندلسي (ت. 328هـ/920م).
      • 17
        انظر:Bauer, “Anthologies, Arabic Literature (post-Mongol Period)”; Schmidt, “Anthologies, Ottoman.”
      • 18
        تتناول مساهمات عدة في كتاب نشأة المخطوطات متعددة النصوص (The Emergence of Multiple-Text Manuscripts) بتحرير ألساندرو باوزي وآخرين الأنماط الفرعية، وكذلك الجوانب المشتركة والمميزة لإنتاج المخطوطات متعددة النصوص والمركبة ونقلها وتلقيها.
      • 19
        انظر:Bauer, “Anthologies, Arabic Literature (post-Mongol Period)”; Schmidt, “Anthologies, Ottoman.”
      • 20
        انظر:Bauer, “Literarische Anthologien,” 107.
      • 21
        في عمله الكلاسيكي الشامل «تقنية البحث العلمي الإسلامي ومنهجه» (The Technique and Approach of Muslim Scholarship) المنشور سنة 1947، يعتمد روزنتال على عمل العالم الدمشقي عبد الباسط العلموي (ت. 981هـ/1573م) لوصف ممارسات الثقافة العربية الإسلامية العالمة وأعرافها.
      • 22
        في مقالته الكلاسيكية «مكتبة من مجلد واحد» (One-Volume Library)، يلاحظ روزنتال علاقة وثيقة بين محتوى المجموع، الذي يعرّفه بأنها تجميع شامل لأعمال فلسفية وعلمية، والتوجه الفكري لمالكها وجامعها، بائع الكتب اليمني محمد بن حسن النهمي (القرن التاسع الهجري/الخامس عشر الميلادي). وفي التأخر العام للدراسات العربية في هذا المجال، انظر:Friedrich and Schwarke, One-Volume Libraries, 11–12.ولا تأخذ الأعمال المرجعية القيّمة، مثل المدخل إلى علم الكتاب المخطوط بالحرف العربي (Islamic Codicology) لفرونسوا ديروش (François Déroche) وتقاليد المخطوط العربي (The Arabic Manuscript Tradition) لآدم جاسك (Adam Gacek)، المخطوطات متعددة النصوص والمركبة في الاعتبار بعد. ويتضح النقص شبه التام في المعرفة والبحث في المجاميع أيضًا في فصل «المخطوطات بالخط العربي» (Manuscripts in Arabic Script) من دليل دراسات المخطوطات الشرقية المقارنة (Comparative Oriental Manuscript Studies) بتحرير باوزي وآخرين، ص 34–38، حيث لا يُذكر هذا الشكل من المخطوطات.
      • 23
        انظر:Hirschler, A Monument, 119; idem, “The Development of Arabic Multiple-Text and Composite Manuscripts,” 275–76.
      • 24
        انظر: السواس، فهرس مخطوطات دار الكتب الظاهرية: المجاميع؛ وكذلك:Schoeler, Arabische Handschriften; Wiesmüller, Die Rifāʿīya.
      • 25
        انظر:Hirschler, Medieval Damascus, 67–70, 86; Hirschler, A Monument, 172.
      • 26
        من الأمثلة على مخطوطة متعددة النصوص قديمة جدًا تعود إلى القرن الرابع الهجري/العاشر الميلادي مخطوطة مكتبة جامعة لايبزيغ، نسخة رقم Vollers 505، التي كانت تنتمي إلى مكتبة الرفاعية الخاصة في دمشق. وتحتوي هذه المخطوطة، المنسوخة عام 389هـ/990م، على دواوين شعراء من الجاهلية وصدر الإسلام هم أبو طالب، وأبو الأسود الدؤلي، وسُحيم عبد بني الحسحاس:https://www.qalamos.net/receive/DE15Book_manuscript_00015745
      • 27
        ينطلق هيرشلر في كتابه دمشق في العصور الوسطى (Medieval Damascus)، ص 69، من وثيقة فريدة هي فهرس مكتبة الأشرفية الكائنة في ضريح الملك الأشرف الأيوبي في قلب دمشق الوسيطة. ويقدم هذا الفهرس، الذي جُمع في سبعينيات القرن السابع الهجري/الثالث عشر الميلادي، رؤى في نظام التصنيف ومقتنيات مكتبة بهذه الضخامة: كانت المجاميع تشكل 8% من نحو 2000 مخطوطة محفوظة فيها. وفي كتابه أثر من آثار ثقافة الكتاب السورية في العصور الوسطى (A Monument of Medieval Syrian Book Culture)، ص 121، يدرس هيرشلر، استنادًا إلى فهرست، مكتبة خاصة تعود إلى أواخر العصر المملوكي، وكانت مخصصة في معظمها للحديث، يملكها العالم الدمشقي ابن عبد الهادي (ت. 909هـ/1503م). وهناك، يشكل 48% من 578 مدخلًا في الفهرس مجاميع، معظمها من النمط المركب. أما مكتبة الرفاعية الخاصة، التي اعتنى بوريس ليبرنتس (Boris Liebrenz) بدراستها ورتّبت فهرسها بياته فيزمولر (Beate Wiesmüller)، فكانت، مثل السابقتين، في حي الصالحية بدمشق (القرنان الثامن عشر والتاسع عشر الميلاديان). وقد باع مالكها هذه المجموعة لمكتبة جامعة لايبزيغ عام 1853. وكانت تحتوي على 471 مخطوطة، منها أقل قليلًا من 20% منها مجاميع؛ وللاطلاع على توصيف مفصل، انظر ليبرنتس، الرفاعية من دمشق (Die Rifāʿīya aus Damaskus)، ص 121. وتوثّق فيزمولر في أوصافها التكوين الفردي لكل مجموع، وعددها 92 مجموعًا.
      • 28
        يوثّق فصلان (وأكثر) في كتاب نشأة المخطوطات متعددة النصوص (The Emergence of Multiple-Text Manuscripts)، ص 215–46 و275–304، نماذج البحث المتقدمة الآن في الدراسات العربية استنادًا إلى رؤى أساسية من علم المخطوطات متعدد التخصصات؛ والفصلان هما:Ragetti, “Rolling Stones do Gather: MS Istanbul Aya Sofya 3610 and Its Collection of Mineralogical Texts;” Hirschler, ”The Development of Arabic Multiple-Text and Composite Manuscripts.”
      • 29
        يُعد بحثي في الثقافة الأدبية لهذه الأقلية الإسلامية جزءًا من مشروع «المكتبة العربية: نحو تاريخ جديد للأدب العربي» (Bibliotheca Arabica – Towards a New History of Arabic Literature):https://www.saw-leipzig.de/en/research/projects/bibliotheca-arabica
      • 30
        الإسماعيليون جماعة دينية ضمن المذهب الشيعي للإسلام نشأت في القرن الثالث الهجري/التاسع الميلادي. وفي الأدب الإسماعيلي وتاريخه الفكري، انظر فيلفرد مادلونغ (Wilferd Madelung)، «الإسماعيلية» (Ismāʿīliyya). والفرعان الرئيسيان للإسماعيلية هما الإسماعيليون النزاريون (وهم اليوم جماعة متعدّدة المشارب ذات جذور تاريخية في سوريا وبلاد فارس وآسيا الوسطى والجنوبية)، والإسماعيليون الطيبيون (المعروفون اليوم باسم البهرة، ومركزهم الرئيسي في الهند، لكن جذورهم التاريخية في اليمن وجنوب آسيا). وفي الفاطميين، انظر فيرينا كليم (Verena Klemm)، «الفاطميون» (Fatimiden). ويعود الأدب الإسماعيلي إلى فترة ما قبل الدولة الفاطمية مباشرة وبداياتها (297–567هـ/909–1171م). وفي الجوانب الأدبية التاريخية للأدب الفاطمي والإسماعيلي، انظر:Walker, Exploring an Islamic Empire; Daftary, “Intellectual Life”; Klemm, “Hidden Literary History”; eadem, “A Library in One Volume” (with further references).
      • 31
        انظر دراسة أولي أكرمان (Olly Akkerman) خزانة كتب فاطمية مستحدثة (A Neo-Fatimid Treasury of Books). وأجرت المؤلفة دراستها الرائدة هذه في الإنتاج المستمر للمخطوطات وأهميتها الاجتماعية الدينية في خزانة الدعوة، وهي مكتبة الداعي الأكبر لجماعة البهرة العلوية الصغيرة في مدينة فادودارا (بارودا سابقًا) في غوجارات.
      • 32
        غير أن مجموعة معهد الدراسات الإسماعيلية في لندن لا تزال غير متاحة على منصة رقمية، باستثناء عرض بعض المختارات البارزة:https://www.iis.ac.uk/research/ismaili-special-collections/access/وفي ما يخص مجموعة الهمداني، انظر:https://www.iis.ac.uk/multimedia/manuscripts-in-hamdani-collection/وكذلك فهرس فرانسوا دي بلوا (François de Blois) الشامل القائم على البحث:De Blois, Arabic, Persian and Gujarati Manuscripts.
      • 33
        منح السلطان العثماني عبد المجيد الأول (حكم 1255–77هـ/1839–61م) في عام 1265هـ/1848م النزاريين حق الاستقرار في بلدة السلمية السورية، الموطن الأصلي للفاطميين المهجور منذ زمن طويل؛ انظر:Klemm, “Hidden Literary History,” 195.
      • 34
        انظر مقالي عن «التقاليد الإسماعيلية المحلية والعابرة للاقاليم في سوريا» (Regional and Transregional Ismaʿilī Tradition in Syria) (وهو قيد النشر). وخُصَّصت هذه الدراسة لمدونة من عشرة مجاميع إسماعيلية من سوريا اقتناها معهد الدراسات الإسماعيلية من تركة المؤرخ الأدبي مصطفى غالب من السلمية. وقد أُتيح لي الاطلاع على بعض هذه المخطوطات في صورتها المادية أو الرقمية على الأقل. وكان فهرس ديليا كورتيزه (Delia Cortese) المخطوطات الإسماعيلية وغيرها من المخطوطات العربية (Ismaili and Other Arabic Manuscripts) المنشور سنة 2000 ركيزة أخرى للبحث، إذ يقدم أوصافًا واستكشافات أدبية تاريخية للأعمال المجموعة في المجاميع.
      • 35
        حيث كانت مركز الدولة الإسماعيلية النزارية في شمال إيران (من 483هـ/1050م حتى الفتح المغولي سنة 654هـ/1256م)؛ انظر:Daftary, “Alamūt.”
      • 36
        انظر دراسة كورتيزه «مجموع التربية بين النص وعتباته» (The Majmūʿ al-tarbiya between Text and Paratext)، التي أُخذت منها معظم المعلومات المتعلقة بدراسة الحالة هذه. ويرد وصف موجز للمخطوطات الاثنتي عشرة في ص 163 وما بعدها.
      • 37
        المصطلحات بحسب كلودين مولان (Claudine Moulin)، «Rand und Band». وفي التصنيف والمصطلحات، في التراث العربي أيضًا، انظر:Brinkmann, “Introduction,” in Marginal Matters, 14–18; Gacek, Arabic Manuscripts, 79 (commentaries), 202–203 (preface, incipit).
      • 38
        انظر فصلَي ديروش «أدلة على تاريخ المخطوطة» (Evidence for the History of a Manuscript) و«مصادر تتعلق بتاريخ المخطوطة» (Sources Concerning the History of a Manuscript) في كتابه المدخل إلى علم الكتاب المخطوط بالحرف العربي (Islamic Codicology)، ص 311–29 و330–44. ويعرض المؤلف في كلا الفصلين سلسلة من العناصر الأساسية، كصفحات العنوان، وعلامات التملك، وفهارس المحتويات، وخواتم النسخ، والتواريخ، والصيغ، ووثائق الوقف، والشهادات (كالسماعات والإجازات وغيرها). وانظر أيضًا مقدمة أندرياس غوركه (Andreas Görke) وهيرشلر في كتاب حواشي المخطوطة (Manuscript Notes)، ص 9–16.
      • 39
        انظر:Liebrenz, An Empire of Books (forthcoming, 2027).
      • 40
        انظر:Cortese, “Between Text and Paratext,” 163–67; Brinkmann, Marginal Matters, 45–47.
      • 41
        كان بإمكان النساء أيضًا أن يتدربن مهنيًا ويعملن ناسخات، وإن كانت الشواهد على ذلك نادرة؛ فقد تلقت صفية (ت. 1911)، ابنة محمد علي الهمداني (انظر أدناه، دراسة الحالة 3)، تعليمها على يد والدها ناسخةً للمخطوطات؛ انظر:Klemm, “A Library in One Volume,” 390.وتُحفظ نماذج من عملها في مجموعة مخطوطات معهد الدراسات الإسماعيلية.
      • 42
        انظر:Gruendler and Khalfallah, “Anthologizing Kalīla wa-Dimna.”
      • 43
        تجدر الإشارة مع ذلك إلى أن نقل النصوص المؤسِّسة في مختلف التخصصات وحقول المعرفة وتوثيقها في الحضارة الإسلامية الوسيطة كانا محكومين بأعراف صارمة لضمان تماسك التراث واستمراريته. وفي كتب الدرس في شكل مخطوطات متعددة النصوص في مجالات الفقه والدين والفلسفة والعلوم العقلية، انظر:Endress, “‘One-Volume Libraries’ and the Traditions of Learning in Medieval Arabic Islamic Culture.”
      • 44
        يُدرج ديفيد دوران-غيدي (David Durand-Guédy) ويورغن باول (Jürgen Paul)، في مقدمتهما لكتاب المخطوطات الشخصية (Personal Manuscripts)، ص 1–31، الكراسات ضمن المجموعة (الكبيرة) من المخطوطات الشخصية ذات المحتوى المختلط، وينسبان إليها الخصائص التكوينية التالية: أن يجمعها ويستخدمها شخص واحد (وأحيانًا عدة أشخاص)، وأن تكون ذات محتوى غير متجانس، وأن تفتقر افتقارًا كليًا أو شبه كلي إلى التنظيم الداخلي، وأن تكون عملية الكتابة منفتحة، والمحتوى متراكمًا، بمعنى أن تتواجد إمكانية الإضافة إلى المدخلات السابقة في وقت لاحق.
      • 45
        انظر مقالي «مكتبة في مجلد واحد» (A Library in One Volume). وتركز دراستي «في أعلى مستويات التعلم» (At the High End of Learning) على ممارسات تدوين الملاحظات والتعليق لدى المُجمِّع.
      • 46
        انظر:Bauden, “Data Overload,” 53.
      • 47
        تعدّ جماعة البهرة جماعة تجارية إسلامية إسماعيلية عريقة ازدهرت في شمال غرب الهند، تتمتع بدرجة عالية من الحركية المكانية والاجتماعية والثقافية في المحيط الهندي بين شرق أفريقيا وشبه جزيرة العرب وجنوب شرق آسيا. وشأنهم شأن إخوانهم في العقيدة الوثيقة الصلة بهم، الطيبيين اليمنيين، يُرجع البهرة أصلهم إلى الفاطميين (297–567هـ/909–1171م).
      • 48
        الكراسة المحفوظة في النسخة رقم 1662 جزء من مجموعة الهمداني، وهي مكتبة انتقلت مع مالكها من اليمن إلى غوجارات في الهند في أواخر القرن الثامن عشر الميلادي. وظلت في حوزة الأسرة سبعة أجيال، إلى أن تبرع بمحتوياتها الراحل الأستاذ عباس الهمداني، من جامعة ويسكونسن، إلى معهد الدراسات الإسماعيلية عامي 2008 و2015. وتحتوي النسخة رقم 1662 على 105 أوراق مرقمة، ويبلغ مقاسها 19 × 14 سم. ولمزيد من الوصف والفحص والسياق، انظر:Klemm, “A Library in One Volume”; Klemm, “At the High End of Learning.”
      • 49
        رُمِّمت في خمسينيات القرن العشرين على يد ابنه فيض الله بن محمد الهمداني في مدينة سورات بغوجارات.
      • 50
        معهد الدراسات الإسماعيلية، نسخة رقم 1662، الورقة 22و؛ ولمزيد من السياق التاريخي، انظر:Klemm, “A Library in One Volume”; eadem, “At the High End of Learning.”
      • 51
        انظر:Löhr, “Off the Record”; Klemm, “Hidden Literary History,” 201–206.

      صيغة الاقتباس

      ڤيرينا كليم: «المجموع»، الإصدار 1.0. في: معجم كلمات الإلكتروني. صادر عن جامعة برلين الحرّة، برلين. ٠١/١٠/٢٠٢٦.

      قائمة المصادر والمراجع

      المصادر المخطوطة العربيّة

      5372541{5372541:29ACQBMK},{5372541:GQPNMAIQ},{5372541:UZ7I6FU5}1https://raw.githubusercontent.com/kalimaat/kalimat-csl/refs/heads/main/kalimat-notes-and-bibliography.csl50creatorasc9681https://kalimat-keywords.net/wp-content/plugins/zotpress/

      المراجع العربية

      5372541{5372541:CWY7QMRW}1https://raw.githubusercontent.com/kalimaat/kalimat-csl/refs/heads/main/kalimat-notes-and-bibliography.csl50creatorasc9681https://kalimat-keywords.net/wp-content/plugins/zotpress/

      المراجع باللغات الأجنبية

      5372541{5372541:YPQRFSY6},{5372541:D9UJ8EAH},{5372541:9EW5WXSQ},{5372541:UJB8DUQL},{5372541:XEAPGCJG},{5372541:BMAQ7QAV},{5372541:5WXLDAJU},{5372541:2NSL9ED4},{5372541:E92XUZYP},{5372541:55EGNCSJ},{5372541:NBDNUT9K},{5372541:EF3YKSRG},{5372541:NPMUATKA},{5372541:776MXX5E},{5372541:B6RLI9C4},{5372541:VI4H39I4},{5372541:DUE48SIZ},{5372541:9SZJYMBE},{5372541:33TN3VKR},{5372541:7ZDVKP3J},{5372541:PFX3HDX6},{5372541:J39D7EDV},{5372541:QQGH7H5S},{5372541:BTLBEH2F},{5372541:53I59L37},{5372541:S7GPJ5CK},{5372541:K84K3Z2D},{5372541:6CZRUUX4},{5372541:6ZXZUCYH},{5372541:AI3BVWDA},{5372541:DDHHGZ8D},{5372541:K9QPYUAL},{5372541:GKN53VI3},{5372541:I3NWXVL5},{5372541:W4XNHWPI},{5372541:48JKILAR},{5372541:8ZL9MBR5},{5372541:VZ3IKNJZ},{5372541:LGUU8PYV},{5372541:M289MW6P},{5372541:2DV4R7G8},{5372541:3R9X66UH},{5372541:C7C73FRP},{5372541:5LXVHSIE},{5372541:PKWM7HHR},{5372541:W8B7A3KV},{5372541:J5AKIWGS},{5372541:NG4J3XN3}1https://raw.githubusercontent.com/kalimaat/kalimat-csl/refs/heads/main/kalimat-notes-and-bibliography.csl50creatorasc9681https://kalimat-keywords.net/wp-content/plugins/zotpress/

      القراءات الإضافية باللغات الأجنبيّة

      5372541{5372541:ARXZWNAV},{5372541:AVFZ3FRN},{5372541:4PK7LDAY},{5372541:L3B94PHJ},{5372541:MLR62QPG},{5372541:UD2TQKXV}1https://raw.githubusercontent.com/kalimaat/kalimat-csl/refs/heads/main/kalimat-notes-and-bibliography.csl50creatorasc9681https://kalimat-keywords.net/wp-content/plugins/zotpress/

      اترك تعليقاً