الرسالة

أحيل إليه في

الترجمة
مقالات ذات صلة بالموضوع
نشر هذا المقال في٠١‏/١٠‏/٢٠٢٦
ملخّص

يعود أصل مصطلح «الترجمة» إلى الجذر الآرامي «ترجوم»، وقد استُعمل في بواكير العربية للدلالة على الشرح التفسيري والنقل بين اللغات، ولا سيما النقل الشفوي. وتكشف الشواهد الأولى عن سعة دلالية مهدت لاستقرار المصطلح لاحقًا بوصفه ممارسة معيارية في بغداد إبّان فترة الخلافة العبّاسية. وتتخذ هذه المقالة من «رسالة» حنين بن إسحاق إطارًا لقراءة الترجمة بوصفها ممارسةً ماديةً، تحظى بالرعاية، وتحكمها الخصائص المادية للكتب، وتستبصر بمنهجها الفيلولوجي. إذ تحصي الرسالة الكتب المترجمة وغير المترجمة، وتسمّي المترجمين والرعاة، وتوثّق المراجعات وإعادات الترجمة، وتقوّم الكفاءات، وتربط جودة الصياغة العربية بمدى توافر الأصول اليونانية وسلامتها. وتتجلى الترجمة هنا، من جهة، عملًا مأجورًا ومملوكًا يسعى الرعاة في سبيله، وهو عملٌ يراجعه المترجم والراعي على حدّ سواء ويُتداول في سياقات بلاطية وطبية مهنية، وهي في الوقت عينه عمل تراكمي قوامه المقابلة والتصحيح والتحقق. وعلى ضوء المعايير الصارمة على غرار تلك التي ناقشها الجاحظ في كتاب الحيوان، تطرح ممارسةُ حنين «الترجمةَ» مصطلحًا يؤطر ممارسة نقدية وتقويمية تستكشف نواقص ذاتها وتسعى في سبيل تداركها، وتستلزم توفر ملكات مخصوصة في المترجم. وتخلص المقالة إلى تميُّز هذه الممارسة عن النقل اللغوي المجرّد الذي يندرج تحت مصطلح «النقل».

Version1.0