الثقافات المخطوطية

أحيل إليه في

المجموع
نشر هذا المقال في٠١‏/١٠‏/٢٠٢٦
ملخّص

يتكون جزء كبير من تراث المخطوط الإسلامي الغني من المجاميع (مفردها: مجموع أو مجموعة، وبالتركية: مِجْموعَه)، وهي مخطوطات متعددة النصوص ومركبة، كُتبت في المقام الأول باللغات العربية والتركية العثمانية والفارسية. تركز هذه المقالة حصرًا على المجاميع المكتوبة باللغة العربية. وباعتباره نمطًا من المخطوطات الغنية بمحتويات متنوعة، يُقدم المجموع رؤى قيّمة حول تاريخ الأدب والثقافة في العصور الوسطى، والتي قد تُغفل لولاها. في كثير من فهارس المخطوطات، لا تزال هذه المادة الغنية غير موثقة بشكل كافٍ، ولذلك لم تحظَ بالاهتمام الذي تستحقه في حقل الدراسات العربية، ولم يزدهر البحث في المجاميع إلا مؤخراً. تتخذ المجاميع أشكالاً ووظائف متنوعة، سواء في إنتاجها أو أثناء تداولها، وتشمل هذه الأشكال، على سبيل المثال، مجموعات من الأعمال المتشابهة أو المختلفة، سواء كانت كاملة أو مقتطفة، والمصنفات الجامعة، والكراسات، والمختارات الأدبية (بوصفها حالة حدّية في التصنيف). كانت المجاميع تُؤلَّف وتُستخدم لأغراض شخصية، أو تنجز بتكليف من مؤسسات تعليمية أو دينية، وعلاوة على ذلك يمكن أن يبقى المجموع بشكل دائم في مكتبة خاصة، أو أن ينتقل عبر الزمان والمكان. تهدف هذه المقالة إلى توضيح مدى إمكانية اعتبار المخطوطات متعددة النصوص والمركبة «وسائل أساسية»، على نحو ما دعا إليه ستيفان ج. نيكولز (Stephan G. Nichols) وزيغفريد فنتسل (Siegfried Wenzel) في الكتاب بوصفه كلّا (The Whole Book)، لاستكشاف العناصر الأساسية للثقافات المخطوطية في العصور الوسطى. وقد استُقيت عدة أمثلة من مجال الدراسات الإسماعيلية. حيث يوضح المثال الأول وظيفة واستخدام المجاميع في سوريا كما يتجلى في المحتوى المختلط للأعمال الباطنية النثرية والشعرية. ويمكن أن تُقدِّم هذه الأعمال أيضًا أدلةً حول مالكي وجامعي المخطوطات. ويركز المثال الثاني على سيرورة مجموعة من النصوص وتباين متونها وما تتّسم به من سيولة أثناء تواترها. أما المثال الأخير، وهو كراسة عالم إسماعيلي هندي من القرن التاسع عشر، فيقدم لمحة عن ملامحه الفكرية وأسلوب عمله. وسيتم توضيح هذه الجوانب بالاعتماد على مخطوطات من المجموعة الغنية لمعهد الدراسات الإسماعيلية في لندن.

Version1.0