الأدب
| مقالات ذات صلة بالموضوع | |
|---|---|
| نشر هذا المقال في | ٠١/١٠/٢٠٢٦ |
| ملخّص | يقترن لفظ «الأدب» في العربية المعاصرة غالبًا بالإنتاج الأدبي بمعناه الحديث، وله دلالة ترتبط بحسن الخلق والسلوك. أما في طور تكوّن التراث الأدبي العربي، في القرنين الثاني والثالث للهجرة (الثامن والتاسع للميلاد)، فكان يدل على مفهوم أوسع قوامه التهذيب المعرفي والأخلاقي. وقد يوحي اتساع دلالته بقرابته من «النزعة الإنسانية»، أو من مفهوم التربية الشاملة (paideia)، أو من التكوين الثقافي (Bildung)، لما تنطوي عليه هذه المفاهيم من نزوع إلى الإحاطة بضروب شتى من المعرفة. غير أن مصنّفي الأدب يشدّدون على صلته بصلاح الدنيا والآخرة معًا، ويربطونه بالتصورات الإسلامية للعلم واكتسابه. ويتجلّى هذا التصور في الكتابات المنسوبة إلى عدد من أعلام صدر العصر العباسي، وفي مقدمتهم كاتب الدولة ابن المقفّع، والمتكلّم المتبحّر الجاحظ؛ إذ يقوم الأدب فيها على وجهين متلازمين: أحدهما معرفة بالجزئيات الأخلاقية وتعليمها، وهي جزئيات تندرج تحت أصول عامة وتُستمد من الوحي، وأقوال الحكماء، وتجارب الأمم السالفة، وقد يعبَّر عنها بصيغة الجمع: «الآداب». والآخر هو الصلة الضرورية بين هذه الآداب والعقل البشري؛ إذ لا يتأتى للإنسان الانتفاع بها، وتقويمها، وتمييز وجوه استعمالها إلا بإعمال عقله. ويلمح المحاسبي، وهو من متكلّمي القرن الثالث للهجرة ومن أوائل المصنّفين في التصوف الذين تناولوا الأدب، إلى تصور قريب يقوم هو الآخر على تعريف علائقي للأدب. وفي هذا الطور المبكر، غالبًا ما عُرّف الأدب بصور بيانية مستمدة من عالم الطبيعة، تجسّد التلازم بين التعاليم الأخلاقية والعقل الإنساني: فالعقل ملكة فطرية قابلة للنماء، والأدب غذاؤها الذي يمدّها ويهذّبها. ومن تفاعل الجزئيات الأخلاقية مع هذه الملكة العقلية ينشأ تصور للأدب يصل الأخلاق بنظرية المعرفة، ويكشف عن بعد إنساني عام يتيح وصل بعض دلالاته بالمفهوم الحديث للأدب. |
الاستدلال البلاغي
| ملخّص | ينطلق المقال عن الاستدلال البلاغيّ من باب الاستدلال الذي وضعه السكاّكي في كتابه “مفتاح العلوم”. فلئن حدّد السكّاكي موضوع كتابه منذ المقدّمة بأنّه يتناول “علم الأدب” واهتمّ القدامى بصفة تكاد تكون حصريّة بباب البلاغة فيه تلخيصا وشرحا فإنّ وجود باب للاستدلال داخله يثير إشكالات مهمّة في فهم البلاغة العربيّة عموما من حيث مفاهيمها المؤسّسة وآليّات اشتغالها والتصوّر العام لها. |
|---|
الترجمة
| مقالات ذات صلة بالموضوع | |
|---|---|
| نشر هذا المقال في | ٠١/١٠/٢٠٢٦ |
| ملخّص | يعود أصل مصطلح «الترجمة» إلى الجذر الآرامي «ترجوم»، وقد استُعمل في بواكير العربية للدلالة على الشرح التفسيري والنقل بين اللغات، ولا سيما النقل الشفوي. وتكشف الشواهد الأولى عن سعة دلالية مهدت لاستقرار المصطلح لاحقًا بوصفه ممارسة معيارية في بغداد إبّان فترة الخلافة العبّاسية. وتتخذ هذه المقالة من «رسالة» حنين بن إسحاق إطارًا لقراءة الترجمة بوصفها ممارسةً ماديةً، تحظى بالرعاية، وتحكمها الخصائص المادية للكتب، وتستبصر بمنهجها الفيلولوجي. إذ تحصي الرسالة الكتب المترجمة وغير المترجمة، وتسمّي المترجمين والرعاة، وتوثّق المراجعات وإعادات الترجمة، وتقوّم الكفاءات، وتربط جودة الصياغة العربية بمدى توافر الأصول اليونانية وسلامتها. وتتجلى الترجمة هنا، من جهة، عملًا مأجورًا ومملوكًا يسعى الرعاة في سبيله، وهو عملٌ يراجعه المترجم والراعي على حدّ سواء ويُتداول في سياقات بلاطية وطبية مهنية، وهي في الوقت عينه عمل تراكمي قوامه المقابلة والتصحيح والتحقق. وعلى ضوء المعايير الصارمة على غرار تلك التي ناقشها الجاحظ في كتاب الحيوان، تطرح ممارسةُ حنين «الترجمةَ» مصطلحًا يؤطر ممارسة نقدية وتقويمية تستكشف نواقص ذاتها وتسعى في سبيل تداركها، وتستلزم توفر ملكات مخصوصة في المترجم. وتخلص المقالة إلى تميُّز هذه الممارسة عن النقل اللغوي المجرّد الذي يندرج تحت مصطلح «النقل». |
الحكاية على ألسنة البهائم
| مقالات ذات صلة بالموضوع | |
|---|---|
| نشر هذا المقال في | ٠١/١٠/٢٠٢٦ |
| ملخّص | تخلو اللغة العربية، في معظم عصورها الأدبية، من مصطلح واحد يدلّ على جنس الحكاية المَثَلية الأدبي الذائع في الآداب الأوروبية منذ العصور القديمة والمصطلح عليه بـ «fable». وقد تبنّت الأبحاث التي عُنيت بدراسة هذا الجنس الأدبي في الأدب العربي القديم، في مجملها، التعريف الغربي الحديث للحكاية المَثَلية الحيوانية (beast fable). بل لم تحاول الدراسات الشاملة القليلة المتاحة، مثل دراسات كارل بروكلمان (Carl Brockelmann) أو إحسان عباس أو روبرت أُوروين (Robert Irwin)، تعريف الحكاية المثلية العربية في ضوء نظيرتها الغربية المهيمنة. وينطلق هذا البحث تحليلًا وتعريفًا من مقاربة استقرائية تقوم على فرضية أن الحكايات على ألسنة البهائم في الأدب العربي القديم تتشابه، في سماتها المركزية، مع الحكايات المَثَلية الحيوانية في التراث اليوناني اللاتيني. ويركز هذا البحث على المرويات مجهولة المؤلف التي تضم حيوانات ناطقة؛ إمّا نصوصًا مفردة متفرّقة، أو ضمن مجموعات صغيرة، أو في فصول محدّدة داخل طيف واسع من مختلف مصنفات الأدب العربي القديم. وتتألف المدونة النصية المحددة هنا من نحو مائة وستّين نصًّا وُثِّقت في أكثر من ألف شاهد منفصل. ويفضي تحليل هذه المدونة النصية إلى صياغة تعريف مفصل للحكاية المَثَلية الحيوانية العربية، يحددها بوصفها نصاً سردياً، حكاية كان، أو حديثًا، أو نادرة، أو رمزًا، تنهض بأحداثه بهائم أو حيوانات ناطقة، وتأتي مروية على ألسنتها (في صيغة: على ألسنة/ألسن/لسان البهائم/الحيوانات، أو ما يعادلها من صيغ). ويُعد هذا التعريف أكثر حصرًا وشمولاً في آن واحد مقارنة بتعريف النوع الأدبي الشقيق له في التراث اليوناني اللاتيني. فنجد، من جهة، أنّ الصيغة العربية لهذا النوع في الغالب عبارة عن حكايا حيوان تُستبعد منها المرويات التي يؤدي فيها البشر دوراً بارزاً؛ ومن جهة أخرى، يضم هذا النوع أيضًا ضروبًا من الرياضة الذهنية تأتي قصيرة وتفتقر إلى البُعد السردي. |
الرحلة
| نشر هذا المقال في | ٠١/١٠/٢٠٢٦ |
|---|---|
| ملخّص | تتناول هذه المقالة «الرحلة» بوصفها جنسًا أدبيًا في المشرق العربي من العصر الحديث المبكّر حتى عصر النهضة، وتطرح تعريفا شكلانيًا يحيط بالتنوع الذي اتسم به هذا الجنس الأدبي على مر القرون. ففي حين نشأ أدب الرحلات في غرب العالم العربي خلال القرن الثاني عشر، لم تظهر السرديات المقابلة له في المشرق العربي إلا في القرن الخامس عشر، مما أفضى إلى مدونة نصية لهذا الجنس الأدبي تتسم بتنوع لافت. وتستند هذه الدراسة إلى مجموعة مختارة من نصوص، ظل أغلبها دون تحقيق، تعود إلى ما بين عام ١٤٨١ وأوائل القرن العشرين، وتضم أعمالًا لمؤلفين مسلمين ومسيحيين، تطوّرت تعبيراتهم لأدب الرحلة وفق مسارات طائفية متمايزة. وتقترح المقالة التمييز بين الكتابة الرحلية بالمفهوم العام، والرحلة بالمعنى الخاص أو باعتباره جنسًا أدبيًا محدّدًا؛ أي تلك النصوص التي تتمحور حول رحلة بعينها وتتخذ من السفر والعودة إطارًا سرديًا لها. ويستوعب هذا النهج الشكلاني التنوع الموضوعي والشكلي الذي يميز هذا الجنس الأدبي، بين كتابات تصف مسالك الحج بإيجاز وأخرى توغر في الصور الصوفية الزاخرة، وبين كتابات تصف رحلات إلى إسطنبول تحركها الدوافع المهنية وأخرى تتبحر في إيراد المعارف. ويُظهِر تحليلنا لهذه النصوص تطور أدب الرِّحلة؛ من مصنفات ركّزت على الرعاية والحج والمذهب الديني تعود إلى العصر الحديث المبكّر، إلى نصوص عصر النهضة التي تمحورت حول الملاحظة المقارنة والإصلاح الاجتماعي. وتمهد هذه المقاربة المورفولوجية الطريق لمزيد من الاستكشاف للتنوع الأسلوبي لهذا الجنس الأدبي ومرتكزاته الاجتماعية. |
الغزل العذري
| مقالات ذات صلة بالموضوع | |
|---|---|
| نشر هذا المقال في | ٠١/١٠/٢٠٢٦ |
| ملخّص | لطالما ارتبط اسم بني عذرة بنوع من الحب شديد، ومثالي، وفي كثير من الأحيان مأساوي، وهو ما بات يُعرف في التراث الأدبي العربي باسم «الحب العذري». يتتبّع هذا المقال أصول الموروث العذري وتطوّره وبناءه الأدبي، مستندًا أساسًا المرويات والأخبار المحفوظة في كتاب «الأغاني» لأبي الفرج الأصفهاني. كما يستقصي المقال الظروف الثقافية والأدبية التي شكّلت الغزل العذري، متطرقاً في الوقت نفسه إلى الأسئلة المتعلقة بالموثوقية التاريخية لرواياته، ودور الرواة في تشكيل قصص العشاق العذريين ونقلها وتفصيلها. ويولي المقال اهتماماً خاصاً بالبنية السردية لقصص الحب العذري، والأعراف والخصائص المميزة التي تتشكل من خلالها. ويختم المقال بجرد الأثر القائم والانتشار العابر للتاريخ للموروث العذري في الأدب العالمي، مسلطاً الضوء على إسهامه في تصوير الحب المثالي، والممتنع، والمأساوي عبر مختلف السياقات الأدبية والثقافية. |
اللف والنشر
| مقالات ذات صلة بالموضوع | |
|---|---|
| نشر هذا المقال في | ٠١/١٠/٢٠٢٦ |
| ملخّص | اللف والنشر من المحسنات البلاغية في البلاغة العربية، وهو أسلوب بلاغي يتضمن ذكر عدة أشياء متقابلة. والمعنى الحرفي لكلمتي «اللفّ» و«النشر» هو «جمع عناصر متعددة وطيّها»، ومن ثم «بسطُها ونشرُها»، ويكون ذلك في صورة تطوى فيها عدة عناصر ثم يفصل فيها بعد ذلك بالشرح أو بإسناد كل عنصر إلى ما يليق به. وقد كان السكاكي أول من قدم تعريفا منهجيا لهذا الأسلوب باعتباره محسنا معنويا بديعيا يتعين فيه على السامع أن يستنبط العلاقة الصحيحة بين كل عنصر والعنصر الذي يقابله. ولأن اللف والنشر يَرِدُ كثيرا في الخطاب القرآني والشعر العربي، فإنه يحتل مكانة محورية في النظرية البلاغية العربية. وقد وضع القزويني أشهر تقسيماته، حيث قسمه إلى لفٍ ونشرٍ مفصلٍ ومجملٍ يتفرّع كلًّ منهما إلى تقسيماتٍ أخرى طبقا لترتيب العناصر. ومن جَاء بعدَه من البلاغيين فصّلوا في هذه التقسيماتِ وناقشوا الحالاتِ الاستثنائيةَ منها، وخاصةً في كتبِ التفسير. ومن ناحيةٍ تاريخيةٍ، فإن الاستعمالَ الوظيفي للفّ والنشرِ يسبقُ تسميتهُ الاصطلاحية، إذ يظهرُ ضمناً في تآليف النحويين واللغويين كالمبرَّد وابن جنيّ. ويظهِر التقعيدُ النظري له جهودَ المفسرين في بيان ما استغلق من دلالات القرآن، وهو ما حدد معالم علاقته مع أسلوب التفسير في البلاغة العربية الذي كان سابقاً له. فكلا الأسلوبين ينتقلان من الإجمال إلى التفصيل، حيث إن التفسيرَ يركّزُ على إيضاح قصدِ المتكلم وشرح المعنى في حين أن اللفّ والنشر مَنُوطٌ بفهم المتلقي الذي يقع على عاتقه أن يرُدَّ إلى كل عنصرٍ من العناصرِ المذكورةِ ما له في ترتيبٍ مُحكَم. وقد تجاوزَ هذا المحسّنُ البلاغي بعد ذلك حدودَ البلاغية العربية، فانتقل إلى التقاليد البلاغية الفارسية والعثمانية في تَجَلٍّ لامتداد التراث البلاغي الإسلامي عبر لغاتٍ وثقافاتٍ متعددة. كما أشارت الدراسات المقارنة إلى بعض أوجُه التشابه بين اللفّ والنشرِ وبعض الأشكال الشعرية القائمة على التقابل في الأدب الأوروبي. وبذلك فإن اللف والنشر يجسد كيف تتضافر عناصر الترتيب والتناظر ومشاركة المتلقي في إنتاج التعقيد الجمالي الذي يميز الشعرية العربية الكلاسيكية. |

